مجلة شهرية - العدد (519)  | ديسمبر 2019 م- ربيع الثاني 1441 هـ

كتب وقراءات

الكتاب: بحوث في اللغة والأدب والرجال
المؤلف: د. محمد عبدالله قاسم
الناشر: الهيئة العامة السورية للكتاب، دمشق، 2019.

تهجع في هذا السِّفر إحدى عشرة مقالة في علوم العربية وآدابها ورجالها وتحقيق نصوصها نُشرت في أزمان متباعدة في مجلات مختلفة كان من الرأي جمعها بين دفتي كتاب لعل الناظر فيها لا يعدم فائدة منها تُشبِّب العربية في روحه، وتُذكي عشقها، وتكشف له عن بعض أسرارها المكنونة.
كتاب (بحوث في اللغة والأدب والرجال)، تأليف: د. محمد عبدالله قاسم، يقع في 325 صفحة من القطع الكبير، صادر حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب 2019.



الكتاب: مسرحية ملحمة كلكامش والنصوص السومرية والبابلية، بحث تحليلي
المؤلف: راجي عبدالله.
الناشر: دار قناديل للنشر والتوزيع، بغداد، 2019.

يمكن القول إن هذا النصَّ المسرحي الجديد المأخوذ من النص الأصلي من ملحمة كلكامش هو نص بالغ الأهمية، ليس لأنه يعيدنا إلى التجارب الأولى في عملية ظهور فن كتابة المسرحية منذ التاريخ، بل لأنه سيُساهم في تغيير النظرة الخاطئة التي تم اعتمادها عالمياً في أن بدايات المسرح كانت يونانية النشأة. من جانب آخر فإن هذا النص بوضعه الأصلي السابق قد مهَّد لي الطريق في التعامل معه على أنه نصٌّ تم التعامل معه إبان المرحلة السومرية تعاملاً مسرحياً، اعتماداً على فنِّ التمثيل الفردي (الراوي) أو الحكواتي أو مع مجموعة ممثلين يرافقونه في الأداء من مشهدٍ إلى آخر، ومن حالة درامية إلى أخرى.
وليس بالأمر البعيد عن الاعتقاد أن هذه الطريقة في كتابة فنِّ المسرحية التي تعتمد على فنِّ الرواية وفنِّ التمثيل في آن واحد كانت قائمةً آنذاك بوصفهما مكملين لبعضهما بطريقة ملائمة للجمهور المسرحي وللممثلين، طبقاً لما هو متوافر من أدوات فنية بسيطة مكملة للعمل المسرحي، وطبقاً لعملية تقديمه وعرضه بطريقة سهلة وممتعة للجمهور في آن واحد. وهنا يمكن الذهاب إلى أن جميع البدايات الأولى للمسرح كانت تعتمد على فنِّ الرواية وفنِّ التمثيل، وأن هذه هي الطريقة السائدة التي كانت تتبع آنذاك في تقديم هذه العروض إبان المناسبات الدينية أو في مناسبات أعياد الربيع.



الكتاب: (العصبيات وآفاتها: هدر الأوطان واستلاب الإنسان)
المؤلف: د. مصطفى حجازي
الناشر: المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، 2019.

يُحاول هذا العمل دراسة واقعنا من منظور مختلف عن المقاربات التقليدية التي تمّ اتّباعها جلّ القرن العشرين. إنه يبحث في المسكوت عنه أو الذي تمّ تجاهله في أوضاع هذا الواقع لناحية المنهج. ونعني بذلك البحث في البنى العميقة والتي لم يطَلْها التغيير، خلال جلّ مشاريع بناء الكيانات الوطنية وبرامج التنمية والنهضة البشرية والعمرانية. ولذلك لم تعطِ هذه الجهود الكبرى كلّ المأمول منها، بل على العكس يُبْرِز المشهد العربي الراهن حالة العطالة، إن لم يكُن التقهقر. ونعني بالبنى العميقة، استمرار رسوخ ثلاثيّة العصبيات والفقه الأصولي والاستبداد في البنى الاجتماعية-السياسية، والتي تشكِّل في رأينا المعوّق الأكبر لبناء كيانات وطنية جامعة، وإنجاز مشاريع نهضة إنتاجية كبرى يقوم بها الجميع وتكون لصالح الجميع.
لا تعترف هذه الثلاثيّة بكيان وطني جامع يتجاوزها، بل هي تلتهمه فتجعله هو هي. كما لا يهمّها تحرير الإنسان وبناء اقتداره، بل تهتم باستتباعه وولائه لها.
الاعتراف بالإنسان وتمكينه وإطلاق طاقات النماء والعطاء لديه هما في أساس كل مشروع إنتاجي وطني جامع. ذلك ما تُعلِّمنا إياه كل النهضات الحديثة غرباً وشرقاً، والتي تمكّنت من التصدي لآفة هذه الثلاثيّة وعملت على تصفيتها.
يشكل هذا العمل على الصعيد العملي المكبّر، استكمالاً لكل من (سيكولوجية الإنسان المقهور) و(الإنسان المهدور) على الصعيد الفردي، في تشخيص واقعنا، وصولاً إلى تلمُّس سُبل بناء نهضة واحتلال مكانة على الساحة العالمية.



الكتاب: تشيخوف في حياتي (قصة حبي)
التأليف: ليديا أفيلوفا
الترجمة: نوفل نيّوف
الناشر: دار فواصل، دمشق، 2019.
كتبت ليديا أفيلوفا في تقديمها لهذه المذكِّرات:

(ليس في قصّة حبّي هذه كلّمة واحدة من بنات خيالي. كنتُ طول مدّة كتابتها مقيَّدة بالخوف من أن أنساق لخيالي، لحُلمي، لافتراضي، لتخميني، فأشوِّه الحقيقة. إن ذكرى أنطون بافلوفِتش بالنسبة إليّ على قدْرٍ من القداسة لا يسمح بأن يكون في مذكِّراتي عنه أدنى قدْر من الزيغ عن الحقيقة).
أمّا إيفان بونين، الأديب الروسي العظيم حائز نوبل للآداب في عام 1933، فكتب في أواخر أيامه وفي أثناء إعداده كتاباً عن تشيخوف: (إن المذكّرات التي كتبتْها ليديا أفيلوفا بتألّق كبير، وبموهبة نادرة ونباهةٍ غيرِ عاديّة كانت اكتشافاً بالنسبة إليّ. كنت أعرف جيِداً ليديا أفيلوفا التي كانت تتميّز بالصّدق، والعقل، والموهبة، والحياء، وبالإحساس النادر بالسخرية حتّى من نفسها بالذات. بعد أن قرأتُ مذكِّراتها نظرتُ أنا أيضاً بطريقة أُخرى إلى تشيخوف، ثمّة شيء فيه انكشف لي بطريقة جديدة. لم يخطر لي قطّ وجودُ تلك العلاقة بينهما. (.....). أجل، سيكون على كتّاب سيرة تشيخوف أن يتعاملوا بجدّيّة مع مذكِّرات أفيلوفا).



الكتاب: خزانة التواريخ النجدية
المؤلف: عبدالله بن عبدالرحمن البسام
الناشر: دار العاصمة، الرياض، 1998

يدين الشيخ عبدالله البسام في مؤلفيه الشهيرين، الأول: علماء نجد في ستة قرون (1978) - انظر العدد 511- وهذا (خزانة التواريخ النجدية) (1998) إلى مسألتين: توارث المكتبات العائلية (عائلة البسام)، وجمع الحوليات النجدية.
وتغطي هذه الحوليات النجدية، بالإضافة إلى مواد أرشيفية (تراجم وقوائم، وخطابات ووصف مدن ومختصرات) أربعة قرون (السابع عشر- العشرين الميلادي)، وتكشف مزايا عدة، نظام الكتابة الحولي، والمعجم اللغوي الخاص، وإيجاز الحادثة أو الواقعة (حرب، وفاة، مناخ، أسعار، أوبئة). وحين يمعن النظر يتكشف مسار تصاعدي في تطور الكتابة التاريخية، من نظام الحوليات المختصرة، في الوصف والإيجاز، نحو الشرح والتفسير، ومن إغفال المصادر (النقل والتحريف) إلى اعتماد مصادر شفوية ومكتوبة، وتسجل هذه الخزانة مؤرخين كبار، تعددت مدارسهم ومناهجهم واتجاهاتهم السياسية وطبقاتهم الاجتماعية ومكانتهم الاقتصادية. وقد حققت بعض هذه المخطوطات وصدرت في كتب، ومنها ما صدر عام 1970 محققاً مثل تاريخ ابن منقور من قبل عبدالعزيز الخويطر، وتاريخ ابن ربيعة صدر عام 1986 من قبل عبدالله الشبل، إلا أن الخزانة أثبتت المخطوطات، ومن بعدها صدر بعضها الآخر محققاً.
المجلد الأول:
تاريخ ابن لعبون، حمد بن لعبون (ت 1257) -صدر كاملاً-.
المجلد الثاني:
 تاريخ ابن عيسى، إبراهيم بن عيسى (1270 - 1343) -صدر محققاً-.
المجلد الثالث:
 تاريخ ابن منقور (1067 - 1125) -صدر محققاً-، تاريخ ابن ربيعة ( 1065 - 1158) -صدر محققاً-، من مشاهير نساء القصيم، تاريخ الفاخري، محمد الفاخري (1186 - 1277) -صدر محققاً-، تاريخ ابن ضويان – طبع دون تحقيق-، إبراهيم بن ضويان (1275 - 1353).
المجلد الرابع:
وثائق تراثية تتعلق بتاريخ آل سعود، غزوات الملك عبدالعزيز، عبدالله بن غانم، مختصر تاريخ آل ماضي، تركي آل ماضي (1322 - 1385)، خروج آل أبا الخيل من سجن ابن رشيد، سليمان آل رواف، نبذة عن آل رشيد، علي آل سكران (ت 1388)، تاريخ نجد، عبدالوهاب بن تركي -صدر محققاً-، تاريخ ابن دعيج، أحمد بن دعيج (1190 - 1268).
المجلد الخامس:
تاريخ عبدالله البسام (1275 - 1346) - صدر في طبعات عدة-، نبذة عن مدينة عنيزة، عبدالرحمن البسام (1303 - 1373)، تاريخ عبدالرحمن البسام (1303 - 1373)، خطابات ملوك آل سعود، أسماء قتلى معركة المليدي، تاريخ القصيم، سليمان البسام (1318 - 1405).
المجلد السادس:
مختصر عنوان المجد في تاريخ نجد، عثمان بن بشر (1210-1290) -صدر محققاً مرات عدة-، وإبراهيم آل عنيق (ت 1283)، عنوان السعد والمجد في أخبار الحجاز ونجد، عبدالرحمن بن آل ابن ناصر ( ت1390)، مطالع السعود بأخبار الوالي داود، عثمان البصري (ت 1250)، اختصار أمين الحلواني -صدر كاملاً-، خلاصة الكلام في بيان أمراء بلد الله الحرام، أحمد زيني دحلان (مؤرخ من مكة المكرمة)، تلخيص إبراهيم بن عيسى -صدر كاملاً في طبعات عدة-.
المجلد السابع:
مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود، مقبل الذكير (1300-1363).
المجلد الثامن:
تاريخ صالح القاضي (1282 - 1351)، تاريخ إبراهيم القاضي (1284 - 1346)، قصيدة عبدالعزيز القاضي (1343 -؟).
المجلد التاسع: مجموع في التاريخ النجدي، إبراهيم بن عيسى وعبدالله بن محمد البسام.
المجلد العاشر:
 إفادة الأنام بتاريخ بلد الله الحرام، عبدالله بن محمد بن غازي (مؤرخ باكستاني عاش في مكة المكرمة) -صدر كاملاً-.
وقد نشطت عقب صدور هذه الخزانة، إلى تحقيق مجموعة منها وسواها، على يد أكاديميين سعوديين مرموقين، مثل: عبدالعزيز الخويطر، وعبدالله الشبل، وعبدالله العثيمين، وعويضة الجهني، وأحمد البسام.



الموقع: الكنيسة النسطورية (القرن الرابع م)
المحافظة: الجبيل (شرق)
فترة الاكتشاف: 1986.

كنيسة أثرية اكتشفت في شمال محافظة الجبيل، في المملكة العربية السعودية عام 1986 ويعتقد أنها تتبع للمذهب النسطوري الذي انتشر في القرن الرابع الميلادي. تعد الكنيسة من الشواهد المهمة حول انتشار المسيحية في شرق شبه الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام.
عثر في المنطقة على بقايا تتكون من صحن للكنيسة وثلاثة هياكل. الموقع محاط بسور ولكن يمكن رؤية الآثار من مسافة.
الجبيل محافظة سعودية تقع في المنطقة الشرقية، وقد اختلفت آراء المؤرخين حول تسمية الجبيل فمنهم من قال إنها فينيقية الأصل نسبة إلى جبيل القريبة من صور وعراد في شمال شرق البحر المتوسط، ومنهم من قال إنها تسمية حديثة وردها إلى أصل عربي باعتبار أنها تعني مصغر جبل في إشارة منهم إلى الجبل الصغير الذي كان يقع إلى الشمال الشرقي من بلدة الجبيل. ومهما يكن فقد أثبتت الآثار المكتشفة في منطقة الجبيل أن لها تاريخاً ضارباً في القدم، مرتبطاً بإحدى أولى الحضارات البشرية التي عرفها الإنسان على وجه الأرض، ألا وهي حضارة العبيد الأولى في جنوب وادي الرافدين التي يعود تاريخها إلى نحو (5000) سنة قبل الميلاد.
ومن المعروف أن المسيحية وصلت في شبه الجزيرة العربية أولاً إلى مدينة البصرة الواقعة على شواطئ الخليج العربي في القرن الرابع. ووفقاً لبعض الروايات كان المطران داود من البصرة حاضراً في مجلس سلوقية في عام حول 325، كما تبين مصادر التاريخ الكنسي دخول المسيحية إلى شبه الجزيرة العربية. وقد ذكر مؤرخون من أمثال روفينوس وهيرويزوس أن متى هو مبشر اليمن والحبشة، وبينتانوس الفيلسوف ترك الإسكندرية في القرن الثاني وتوجه نحو اليمن مبشراً كما قال أوسابيوس، وربما ظلّت المسيحية خلال المرحلة الأولى في المناطق الساحلية متأثرة بمواكب التجارة البيزنطية، وقد انقسم مسيحيو شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام بين النسطورية واليعقوبية.
وفي العصر الحديث دخلت الجبيل في الحكم السعودي مع فتح الأحساء سنة 1331هـ وقام بزيارتها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود يوم 21 رمضان 1348هـ. اشتهرت الجبيل في الماضي القريب بتجارة اللؤلؤ التي بوأتها مكانة مرموقة بين دول الخليج المجاورة مثل الكويت والبحرين وقطر، ومع اضمحلال تجارة اللؤلؤ أصبحت مجرد قرية صغيرة على ساحل الخليج العربي تضم عدداً من الصيادين والغواصين، وإلى جوارها وحتى يومنا هذا توجد حياة بدوية في الصحراء المتاخمة للبلدة. وإلى جوارها نشأت مدينة الجبيل الصناعية، وأصبحت بذلك نقطة تحول عبرت بها المملكة طريقها إلى التطور الصناعي السريع.



الكتاب: تنويعات سردية في الرواية العربية الحديثة
المؤلف: د. مرشد أحمد
الناشر: الهيئة العامة السورية للكتاب، دمشق، 2019.

قدم بعض الروائيين العرب روايات وصفت بأنها ذات مظهر حداثي قوض الميثاق السردي التقليدي، الناهض على ما هو مرجعي ونموذجي، بفعل اشتغال السارد على آليات سردية حديثة، مستفيداً من مزايا الرواية التي لا تقبل الخضوع للقوانين والقوالب الجاهزة.
هذا النزوع الحداثي اقتضى من الروائي التحرر من كل ما يكبل الذهنية السردية، في عملية التفكير والتخييل وامتلاك رؤية ناضجة للعالم، تمكنه من إدراك تحولات المجتمع، وملامسة روح العصر، والإجابة عن أسئلة الوجود وفق منظور حداثي، فجاء التحديث الروائي استجابة منطقية لقوانين الحياة.
ويقول الدكتور أحمد: (إن الرواية الحديثة هي رواية الحرية إذ تؤسس قوانينها الذاتية، فكل رواية حديثة تسعى إلى أن تؤسس قوانين اشتغالها في الوقت الذي تتيح فيه هدمها وهي لا تدعي لنفسها فلسفة معينة، وترفض الأشكال الجاهزة للفكر ولطرائق التعبير عنه، ولذلك لا يمكن للحداثة الروائية أن تتحول إلى شيء جاهز، أو إلى وصفات يمكن الاسترشاد بها، لأن لكل نص روائي مظاهر حداثته المؤسس عليه، ولكل روائي مفهومه الخاص للحداثة وآليات تجسيدها إبداعياً، فالحداثة الروائية تملّك موضوعي للمعرفة الأدبية، وإدراك لمحمولاتها الجمالية، ولم تكن أبداً مجرد نعرة، لم تفض إلى إنجاز إبداعي خلاق، وهذا يقتضي أن نفهم الحداثة الروائية في بعديها الزمني والأدواتي، أي لكونها مشروعاً مغايراً إبداعياً وفكرياً للسائد والمألوف والنمطي، وطريقاً نحو فهم أعمق وأشمل لأسرار الإبداع الروائي).
ويجد الدكتور أحمد أن هذا النوع من السرد يرفض إعادة الواقع وفق رؤية فكرية مسبقة ذات أبعاد مرجعية محولاً الأدب الروائي لمغامرة تشكيلية جمالية.
ويشير أحمد إلى أنه اعتمد المنهج البنيوي في كتابه بهدف الإحاطة بمظاهر اشتغال السارد على الآلية السردية وكيفية احتوائها الحكاية والدلالة عليها متوسعاً في البعد البنيوي من خلال التأكيد على العلاقة بين النص الروائي ومرجعه والاهتمام بالمؤلف والتشديد على جماليات القراءة بفعل الاتكاء على بعد التلقي.
وعبر إضاءة معرفية يعرض المؤلف مزايا الرواية التقليدية القائمة على منظومة القيم الاتفاقية المتعارف عليها في النقد الروائي مبينا طبيعة التحول إلى الرواية الحديثة محدداً أهم مرتكزاتها المعرفية الإجرائية وخاصة مظهرها السردي الناهض على آليات سردية حديثة لم تعرفها الرواية التقليدية عموماً.
ويهدف أحمد من كتابه الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب إلى التحريض على أسئلة فكرية معاصرة والبحث والحوار في رؤية نقدية مفتوحة على مدى واسع لإيجاد نظرية أصيلة للرواية العربية.
ويعلق الدكتور أحمد بقوله: تشرفت بإصدار هذا الكتاب الذي أعلن إنهاء قطع علاقتي المعرفية مع الهيئة العامة للكتاب بدمشق بسبب ادعاء عدم صلاحية كتاب لي (الحداثة السردية في روايات إبراهيم نصرالله) الذي نشرته في الدار العربية للعلوم بلبنان وفي مؤسسة مقاربات في فاس بالمغرب.
والواجب الأخلاقي يقتضي مني أن أشكر مدير التأليف الأستاذ أيمن الحسن لدوره الجميل في توطيد علاقة الكاتب بالهيئة العامة للكتاب.



الكتاب: الساحة والبرج: الشبكات والسلطة من الماسونيين الأحرار إلى فيسبوك
المؤلف: نيل فرجسون
المترجم: حسام نايل
الناشر: دار التنوير، بيروت، 2019.

استلهم فيرغسون اسم كتابه من مشهد ساحة ديل كومبو في مدينة سيينا الإيطاليّة والتي يسيطر عليها برج توري ديل مانغيا لقصر الحكم من عهد أسرة مديتشي -القرن الرابع عشر- كرموز للمواجهة الدائمة بين الشبكات (الشعبيّة) الأفقيّة الطابع والمؤسسات الهرميّة للسّلطة. وهو يخبرنا مبكّراً بانتمائه فكريّاً لثقافة الميدان أكثر من ثقافة البرج، رغم أنّه في نهاية المشوار التاريخي الطويل الذي يصحبنا عبره يذهب للاستنتاج بأنّ الشبكات كثيراً ما غيّرت وجه المراحل التاريخيّة المتعاقبة بالفعل، إلا أنها دائماً عندما تنجح بإسقاط الأبراج تتسبب في الوقت ذاته بفوضى عارمة ومذابح مؤلمة كما حروب أوروبا الدينيّة، وفظائع الحزب النازي وأعمال العنف المنسوبة لليعاقبة الفرنسيّين والبلاشفة الرّوس.
علقت صحيفة نيويورك تايمز:
إعادة صياغة رائعة لنقاط التحوُّل في تاريخ العالَم، بما فيها اللحظة التي نعيشها الآن، بوصفها تصادماً بين أنظمة السُّلْطة الهَرَميَّة القد والشبكات الاجتماعية الجديدة.
(بطريقة جذَّابة وآسِرة، يصف فيرجسون شبكةَ المُتنوِّرين الغامضة غير النَّشِطَة في القرن الثامن عشر، الموضوع الأثير لدى مُنظِّري المؤامرة، كما يصف شبكةَ جواسيس جامعة كمبريدج النَّشِطة في القرن العشرين، التي عملت لصالح السوفييت، فيُقدِّم رؤيةً ثاقبة لخصائص شبكات السلطة الناجحة)-
ونظر إلى كتاب (السَّاحة والبُرْج تاريخٌ مثيرٌ، وجرسٌ رنَّان لعصر الإنترنت على حد سواء).
إذ يُسَلِّطُ فيرجسون في السَّاحة والبُرْج الضوءَ ببراعةٍ على صراع السلطة الكبير بين الشبكات والأنظمة الهَرَميَّة الدائر في العالَم اليوم. وبوصفي مهندسَ برمجيات مُنْغَمِساً في نظرية الشبكات وتطبيقاتها، تأثرتُ غاية التأثر بأفكار هذا الكتاب. لقد أعطى فيرجسون وادي السِّليكون درساً تاريخياً كان يفتقر إليه- إريك شميت الرئيس التنفيذي لـ Alphabet الشركة الأم لـ Google.
من طوائف روما القديمة إلى عائلات الحُكْم في عصر النهضة، ومن الآباء المؤسِّسين إلى فيسبوك، يحكي فيرجسون في (السَّاحة والبُرْج) قصةَ الصعود، سقوط الشبكات وصعودها، فيُبيِّنُ أن نظرية الشبكة- ومفاهيم مثل (التجميع) و(درجات الانفصال) و(الروابط الضعيفة) و(العَدْوَى) و(الانتقالات المرحلية)- تُغيِّرُ فَهْمنا للماضي والحاضر على السواء.
وكما وضع كتابُ فيرجسون (صعود المال) وول ستريت في منظور تاريخي، يضع كتابه (السَّاحة والبُرْج) وادي السِّليكون في منظور تاريخي. فيُقدِّمُ توقعاتٍ جريئةً بشأن الأنظمة الهَرَميَّة التي ستصمد أمام الموجة الأخيرة من هجوم الشبكة عليها، وتوقعاتٍ بشأن الأنظمة الهَرَميَّة التي ستُطيحُ بها الشبكةُ.
نيل فيرغسون. مؤرخ بريطاني ولد في إسكتلندا في أبريل 1964. عمل أستاذاً محاضراً في جامعات أكسفورد وهارفرد وستانفورد. متخصص في التاريخ العالمي وتاريخ الاقتصاد، لا سيما مسائل فرط التضخم وأسواق الأسهم، والإمبريالية الأمريكية والبريطانية.
كما أنه معروف بآرائه الاستفزازية المعارضة. تتضمن لائحة كتب فيرغسون الطويلة، عناوين كثيرة، أبرزها: الإمبراطورية: كيف صنعت بريطانيا العالم الحديث؟، صعود المال: التاريخ المالي للعالم، الحضارة: الغرب والآخرون. وعرضا كسلسلتين تلفزيونيتين على القناة الرابعة.
له مؤلفات عديدة تتضمن كتاب (صعود المال) و(الإمبراطورية) و(الحضارة) وغيرها من عناوين شهيرة وهو أستاذ كرسي التاريخ في جامعة هارفارد وأستاذ كرسي في كلية إدارة الأعمال بهارفارد. وهو أيضاً زميل رفيع المستوى في معهد هوفر بجامعة ستانفورد.
أما آخر مؤلفاته، فبعنوان (كيسنغر 1923-1968: المثالية). وكتاب عن سيرة حياة هنري كيسنجر، تأتي لتعيده لدائرة الاهتمام العام من جديد. هذا في الوقت الذي انحسرت صورته. أدرجته صحيفة (تايمز) البريطانية عام 2004، من ضمن الأشخاص الـ 100 الأقوى تأثيراً في العالم.. كما أنه معروف بموقفه الناقد للرئيس الأمريكي باراك أوباما.



صحيفة: الأضواء
مؤسسها: محمد سعيد باعشن- عبدالفتاح أبو مدين
فترة الإصدار: أسبوعية، 1956 - 1958.

تأسست صحيفة الأضواء في جدة في 4 يونيو 1957.. كأول صحيفة تصدر من جدة في العهد السعودي (وثاني صحيفة بعد صحيفة بريد الحجاز). وكانت تصدر بشكل أسبوعي، كل ثلاثاء. اتخذت مقراً لها في شقة بعمارة البنك الأهلي بشارع الملك عبدالعزيز، الشريان التجاري الأول في جدة حينها. وكانت تطبع في مطابع الأصفهاني الشهيرة بطريق المطار.
أسسها الثلاثي الشاب، محمد سعيد باعشن الذي رأس تحريرها، وعبدالفتاح أبو مدين ومحمد أمين يحيى (وإن كان الأخير قد تخلى عن حصته في ملكيّة الصحيفة بعد انطلاقها وبقي كاتباً فيها).
وكان يكتب فيها ويعمل في تحريرها مجموعة من الشباب الوطني الصاعد.. مثل عبدالعزيز الفرشوطي، وحمدان صدقة حمدان وعبدالعزيز عطية أبو خيال ومحمد سعيد العوضي وسعد البواردي وعبدالله الحصيّن وعبدالعزيز النقيدان وأحمد صلاح جمجوم.. حتى سميت بصحيفة الشباب السعودي. كما كان يكتب فيها رمز الأدب الحديث، محمد حسن عوّاد، وهو خال لرئيس التحرير محمد سعيد باعشن. امتازت الصحيفة بخط صحافي مستقل وحُرّ، غلفته بلغة خفيفة وحديثة. سلّطت الضوء على إنجازات عهد الملك سعود، لكنها كانت شديدة اللهجة ضد تقصير وزارة الصحة والبلديات والمرور وغيرها من الإدارات الحكومية.. وركزت على تطوير الاقتصاد الوطني وأنظمة العمل والعمال. وانحازت لتعليم البنات، كما سلطت الضوء على مجتمع جدة التجاري -سلباً وإيجاباً- ناهيك عن الاهتمامات الأدبية والاجتماعية.
لكن أبرز ملف تصدّت له الأضواء هو تحديها لسياسات التمييز التي رافقت شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو) في بداياتها.. وهو السجال الذي أدّى إلى إغلاق الصحيفة لاحقاً!
ومما تميزت به هذه الجريدة بأن أبا مدين أصدر سلسلة كتاب (الأضواء) وهي سلسلة شهرية، صدر منها في عام 1958م ستة كتب خامسها باسم (في النقد الجديد).
محمد سعيد باعشن (1933- 1994): ولد في جدة عام 1353هـ درس في مدارس الفلاح، وحصل على شهادتها الثانوية عام 1376هـ.عمل في سكرتارية استثمار الأموال الأجنبية، كما عمل مساعداً لرئيس بلدية جدة، وعمل في وزارة الداخلية بالرياض.عمل محرراً رياضياً بصحيفة (البلاد) عام 1377هـ، وترأس صحيفة (الأضواء الأسبوعية).
توفي رحمه الله في القاهرة عام 1415هـ. من مؤلفاته: ثلاثون حديثاً، 1384هـ، المطالعة العربية، 1392هـ، العواد وهؤلاء، 1407هـ.
عبدالفتاح أبو مدين: درس المرحلة الابتدائية في مدرسة العلوم الشرعية بالمدينة المنورة، وبعد عام دراسي وأربعة أشهر اضطر إلى عدم إكمال الدراسة لضيق حال خاله، الذي كان يعوله بعد إحالته على التقاعد. عيّن في قيد الأوراق الصادرة في الجمارك واستقر به المقام في جدة. حرر العدد الأسبوعي من (عكاظ). ثم مدير عام الإدارة فاختير عضواً منتدباً لدار البلاد للطباعة والنشر، ومن مؤسسي نادي جدة عام 1395هـ ثم أصبح رئيساً له بعد وفاة الأستاذ محمد حسن عواد يرحمه الله عام 1401هـ.

ذو صلة
التعليقات