مجلة شهرية - العدد (516)  | سبتمبر 2019 م- محرم 1441 هـ

كتب وقراءات

الكتاب: (تفاني المشتبه به X)
المؤلف: كيغو هيغاشينو
المترجم: محمد بنعبود
الناشر: المركز الثقافي العربي
إلى أيّ حد مستعدون للذهاب من أجل الحب؟
يُكنّ إشيغامي، أستاذ الرّياضيات الموهوب، لجارته الجميلة ياسوكو، حبّاً صادقاً وعميقاً يضفي إثارة على حياته الرتيبة. فيُساعدها ذات مساء على التخلُّص من جثّة زوجها السابق، وعلى طمس آثار الجريمة، باختلاق أدلّة وابتكار حجج تُبرّئ ساحتها. إلّا أنّ البروفيسور يوكاوا، الخبيرَ الفيزيائيّ والرفيق القديم لإشيغامي، يدخل المشهد فيغيّر مجرى الأحداث ويعقّد عليهما المهمّة.
هذه الرواية الساحرة، الحاصلة على عدة جوائز في اليابان، من بينها جائزة ناووكي المرموقة، تلجُ بنا أعماق المجتمع اليابانيّ العجيب، حيث يطغى الحياء والانضباط على سلوك الأفراد، ويبدو كلّ شيء وكأنّه يحدث في خفوت وصمت ورقّة، حتى الجريمة!
حكاية آسرة، شخصيّات جذّابة، نهاية مؤثِّرة، وقراءة مشوّقة تجعلنا نطرح على أنفسنا السؤال الأبدي نفسه: إلى أيّ حد مستعدّون للذهاب من أجل الحب؟
* * *
كيغو هيغاشينو، من مواليد أوساكا عام 1958. ينعم بشعبية عارمة في اليابان حيث يتربع على عرش الكتابة التشويقية، ويعد ثاني أكثر كاتب مقروء بعد موراكامي العظيم. رواية (تفاني المشتبه بهX) هي أول عمل له يترجم إلى اللغة العربية.

الكتاب: أرض السلحفاة
المؤلف: ليانة بدر
الناشر: الدار الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، 2019.
أيهما الاحتمالُ الأقوى: استنساخ حبة من الرمان، أم حبة من التين، أم عنقود عنب صغير، أم الكتابة عن حديقة كانت رماداً ثم عادت إلى الحياة؟
سألتُه، فأجابني: حاوِلي وأخبريني. ولم أسأل ماسة لأنني كنتُ أعرف رأيَها سلفاً، ستعتبر أنني أُضخِّمُ الأشياء وأُعطيها أكثرَ من حقها، ستقول إنّ الكتابة عن حديقة زائلة هو محضُ عبثٍ كامل، في حين يعمل غيرُنا على تدمير أشجار الزيتون التي وُجدت هنا منذ ألفَي عام. تنزلقُ الأشياء من بين أيدينا، والزمنُ يسيل مثل جدول ماء ينطلق في طريقه ليمحوَ المنطقة العربية كُلَّها وما كان فيها من تاريخ وأحلام. ستقول لي تذكَّري كيف قاموا بتدمير وتكسير آثار نينوى وتدمُر وحلب، وكلِّ ما وصلت إليه كتائبُ الظلام من بدائع النقوش والتماثيل التي تخص الإنسانية جمعاء، كسروا كُلَّ ما وصلوا إليه من أنواع الفنون، ودمروا الأماكن القديمة والمدن التاريخية. اكتبي عن القضية، قضيتنا المقدسة التي نسيها العالَم، أم أنكِ تريدين تبديدَ الوقت بالكتابة عن حديقة؟!

الكتاب: الكتابة والاستجابة
المؤلف: نبيل سليمان
الناشر: دار الحوار، دمشق، 2019.
أود بدايةً أن أؤكد ما في مقدمة الطبعة الأولى من محددات هذا الكتاب في الاستجابة لصنوف من الكتابة، وإن يكن ما يفصل بين الطبعتين قد ناهز العقدين.
أما ما اختلف في الطبعة الثانية، فأوله حضور كتابة هذين العقدين من الألفية الثالثة، بينما غلبت في الطبعة الأولى كتابة العقد الأخير من القرن العشرين، لكن حضور المرأة ظل راجحاً.
لقد تابعت في كتب أخرى مما قدمت من نقد الرواية خلال العقدين الماضيين، بعضَ ما عُني به هذا الكتاب في الطبعة الأولى. ويبقى الأمل معقوداً على أن تعزز الطبعة الثانية ما بين الكتابة والاستجابة، وأن توفر لذلك إضاءة أكبر، سواء أقام الوصال بينهما على النقد التطبيقي أم على المراجعة النقدية، بل وعلى النهاجية الموسوعية.
يتناول المؤلف موضوعاته في ستة فصول هي: (الرواية، السيرة، القصة القصيرة، المسرح، نصوص سرية، الشعر).



الكتاب: الأزمة السورية.. الجذور والآفاق
المؤلف: قدري جميل
الناشر: دار الفارابي، بيروت، 2019.
في هذا الكتاب، لن يجد القارئ الصورة النمطية للنظام السوري، ولا الصورة النمطية للمعارضة السورية، ولا أياً من الصور النمطية للاصطفافات الدولية والإقليمية. وبكلمة واحدة: لن يجد القارئ أياً من الحقائق البسيطة، لأن لا وجود لحقائق بسيطة.
تتداخل ضمن الحوار الأسس الفلسفية مع الأسس الفكرية والأيديولوجية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبغير تداخل بهذه الدرجة من التعقيد، لا أمل في الوصول إلى شيء من الحقيقة، الحقيقة المركبة التي لا مناص من الوقوف على منصتها لتحقيق التغيير الجذري الشامل المطلوب، والذي يستنتج الكتاب أنه قد بدأ فعلاً، وأنه عملية تاريخية حاملها المادي هو الحركة الشعبية التي لم تتوقف وإنْ كان ذلك هو ظاهر الأمور، بل هي مستمرة في سيرها المتعاظم اتساعاً وعمقاً وتنظيماً ونضجاً، في سورية وفي العالم، وصولاً إلى صياغة جديدة لكليهما.

الكتاب: موسوعة الثقافة التقليدية في المملكة العربية السعودية
المشرف العام: د.سعد الصويان
الناشر: دار الدائرة للنشر والتوثيق، الرياض، 2000.

إن الهدف الأول من المشروع توثيق الثقافة التقليدية والتراث المادي كمرآة تعكس البناء الاجتماعي والتقاليد والأعراف والقيم الثقافية ووسائل التكيف مع الظروف الطبيعية والإنسانية في المملكة العربية السعودية. ولقد قام على تأليف هذه المجلدات ومراجعتها طاقم سعودي من أساتذة الجامعات والمختصين وذوي الاهتمام.
ويتضمن المشروع المجلدات التالية:
1 - الآثار، يشكل هذا المجلد الخلفية الأثرية والأساس التاريخي للمواضيع التي ستتناولها بقية أجزاء الموسوعة مثل الحرف والصناعات اليدوية والعمارة التقليدية والزراعة، وذلك من أجل ربط حاضرنا بماضينا، والتأكيد على الاستمرارية الحضارية والثقافية للمملكة العربية السعودية.
2 - المواقع الأثرية، ويشتمل على حصر جميع المواقع الأثرية، وما تم العثور عليه في هذه المواقع وأهميتها بالنسبة لمن يدرس التاريخ الحضاري للمملكة.
3 - الصناعات اليدوية، يهتم هذا المجلد بتوثيق مختلف أنواع الصناعات اليدوية ووصفها وتحليل نماذج منها كوسائل لتكيف الإنسان مع بيئة الجزيرة وكيفية اختلافها باختلاف المواد الخام المتاحة ومصادرها المحلية واختلاف الطبيعة والمناخ السائد واختلاف العادات الاجتماعية.
4 - العمارة التقليدية، يهدف هذا المجلد إلى تحليل نماذج العمارة التقليدية كوسائل لتكيف الإنسان مع بيئة الجزيرة العربية وكيفية اختلاف تصاميم البناء وتوزيع المنازل حسب اختلاف الطبيعة والمناخ وحسب اختلاف العادات والتقاليد وحسب متطلبات الدفاع والحالة الأمنية.
5 - الفلاحة، مما يعنى به هذا المجلد الحصر العلمي الدقيق والشامل لمختلف أنواع المحاصيل ومسمياتها ومواسمها والطرق التقليدية لحفظها وتخزينها وتسويقها وكذلك المسميات والأوصاف الشعبية الدارجة التي يطلقها عامة الناس على مختلف المحاصيل والمعدات الزراعية ومختلف فنون الزراعة ونشاطاتها وطرق الحرث والري.. وما إلى ذلك.
6 - الإبل، يسعى هذا المجلد إلى جمع وتحليل المعارف الشعبية التي تدور حول الإبل والتي تتعلق بغرائزها وطبائعها وطرق تزاوجها وتوالدها وتغير أطوارها مع تغير الفصول وتقدمها في السن.
7 - المعارف الجغرافية، يجمع ويحلل المعارف الشعبية التي يطلقها عامة الناس على مختلف الظواهر الجغرافية والطبيعية، وكذلك الظواهر المناخية والأنواء من سحب وعواصف ورياح وأمطار ومواسم، ويشمل ذلك حصر المصطلحات البيئية التقليدية والمسميات المحلية والتعابير الشعبية الدارجة.
8 - الحياة الفطرية (نبات)، الحصر العلمي الدقيق والشامل لمختلف أنواع الحياة النباتية في المملكة العربية السعودية، يعنى هذا المجلد بالمصطلحات التقليدية المتعلقة بالحياة النباتية وكذلك المعارف الشعبية التي تدور حولها.
9 - الحياة الفطرية (حيوان)، الحصر العلمي الدقيق والشامل لمختلف أنواع الحياة الحيوانية، المستأنسة وغير المستأنسة، في المملكة العربية السعودية، يعنى هذا المجلد بالمصطلحات التقليدية المتعلقة بالحياة الحيوانية، وكذلك المعارف الشعبية المتوارثة محلياً والتي تتعلق بغرائز الحيوانات والطيور وطبائعها وهجراتها، وسوف يتطرق البحث إلى كل نوع من أنواع الحيوانات والطيور على اختلاف فصائلها وأجناسها.
10 - القنص والصيد، يتحدث هذا المجلد عن الصيد بصفة شمولية بحيث يغطي جميع النشاطات المتعلقة به، وما يدور حوله من حكايات وقصص وأشعار وعادات وتقاليد.
11 - الطب الشعبي، يوثق مختلف الطرق التقليدية المتبعة في الطب الشعبي من التداوي بالأعشاب إلى الكي إلى طرق التجبير، ولن يقتصر الحديث عن أمراض البشر، بل سوف يتطرق المجلد إلى أمراض الحيوانات المختلفة وطرق علاجها، وسوف يتناول المجلد جميع الأدوات والمعدات والتقنيات المستخدمة في هذه المهنة، وكذلك الطرق المتوارثة في تعليم الطب الشعبي وتوريثه من جيل إلى آخر.
12 - الألعاب الشعبية، يهدف إلى تقديم حصر علمي شامل ودقيق لمختلف أنواع الألعاب الشعبية في مختلف مناطق المملكة بكل ما تتضمنه هذه الألعاب من حركات وأهازيج ومرددات لفظية، كذلك حصر المسميات المختلفة والمصطلحات التقليدية والتعابير الدارجة التي يطلقها عامة الناس في كل منطقة من مناطق المملكة على مختلف الألعاب الشعبية التي كانوا يمارسونها.



بيت نصيف 140 عاماً
يعد بيت نصيف من أهم المعالم الأثرية في جدة، حيث اكتسب أهمية منذ أن نزله الملك عبدالعزيز -طيّب الله ثراه، وفيه بايعه أهل جدة، وذلك عام 1925. يعود تاريخ بناء هذا البيت إلى عام 1872م- 1289هـ، وقد استغرق بناؤه نحو أربع سنوات، ومالكه هو الشيخ عمر أفندي نصيف، أحد أعيان آل نصيف، وهم من أشهر أسر الحجاز في جدة. ويعد البيت جزءاً من تاريخ جدة، إذ يعبّر عن حقبة تاريخية من حقب تطور الفن المعماري القديم في جدة، وهو أحد أهم المعالم الأثرية فيها.
وقد استعان الشيخ عمر أفندي بعمال مهرة في بناء البيت، لذلك تميز بطلته البهية، فيما تضمنت مواد بنائه حجارة تحافظ عليه من البرودة وتمتص الحرارة والرطوبة، كما قام باستيراد خشب خاص من الهند وإندونيسيا لبناء الأسقف والرواشين، فضلاً عن استخدام أخشاب سفينة إنجليزية كانت غارقة في ساحل جدة.
وتبلغ مساحة بيت نصيف 900 متر مربع، ويتضمن أربعة طوابق تحتوي على أربعين غرفة تتميز بعلو سقفها وسُمْك جدرانها، كما يوجد بالبيت حمام تركي، وقد خصص الدور الأول لاستقبال الضيوف، والدور الثاني مكاناً لنومهم، والدور الثالث لسكن أسرة بيت نصيف، والدور الرابع كان مثابة مصيف، تنتقل الأسرة إليه في الصيف، حيث تم تصميم هذا الدور بأسلوب معماري يساعد على برودة الجو عن طريق فتحات خاصة تسمح بدخول تيار الهواء المنعش من كل صوب.
وقد كان الدور الأرضي من القصر يحوي المكتبة وغرفة المائدة وغرف الأبناء والضيوف والأصدقاء، وكانت هناك مضيفة ملحقة بالقصر وظيفتها استقبال الضيوف بصورة دائمة، وبخاصة في مواسم الحج، وعندما هبط العقار عانى الشيخ محمد نصيف من هذه الأزمة مما جعل قائممقام جدة آنذاك الشيخ إبراهيم بن معمر يكاتب الملك عبدالعزيز، فسارع إلى صرف مبالغ سنوية محددة تُدفع له كل عام.
في يوم 6/ 10/ 1411هـ صدرت توجيهات معالي أمين مدينة جدة بموجب قرار سمو الأمير ماجد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة رقم 345/4 بإنشاء قسم لحماية المنطقة التاريخية يرتبط بمعالي الأمين وتحت إشرافه، وبعد إصدار هذا القرار تم اختيار مبنى خلف بيت نصيف ليكون مقراً لإدارة حماية المنطقة التاريخية، وقد بدأت الإدارة بإجراء ترميم لهذا المقر ومسح للمنطقة التاريخية وتصويرها بالكامل، وبعد تسلم المبنى الخاص بها خلف بيت نصيف تم تنظيفه وترميمه وإعادة الخدمات إليه، وبتوجيهات معالي أمين جدة ودوره الكبير تم تشكيل الهيكل الإداري للإدارة واجتماع المختصين من مختلف الوظائف والمهن التي أوكلت إليهم بعيداً عن تخصصاتهم في العمارة التقليدية، وقد بلغ عددهم سبعة هم: أحمد بخاري، وأحمد عشري، وحسن محول، ومحمد حسن عيسى، وعبدالله سمندر، وأحمد مليباري، وأحمد عبده قاسم.
وفور تسلم المبنى الخاص بالإدارة تم إعداده وتجهيزه بالمكاتب الإدارية والفنية مع إعداد الخرائط الفنية الخاصة بالمنطقة التاريخية. كما تم ترميم كامل المبنى الخاص بمقر الإدارة وتغيير بعض الأجزاء لكي يتلاءم مع الأعمال الموكلة للإدارة مثل تجهيز قاعة محاضرات تتسع لخمسين فرداً لإلقاء المحاضرات الخاصة عن المنطقة التاريخية وارتباطها الوثيق بتاريخ المملكة. وقامت الإدارة بإعداد وتنظيف الورشة وإصلاح المعدات والأدوات التي تم العثور عليها أثناء عملية المسح التي قامت بها الإدارة مثل الأبواب المنقوشة والرواشين، كما استطاعت الإدارة تصنيع وحدات مشابهة لها للحفاظ على التراث من الزوال.
ومن أجل تسهيل المهام اتخذت الإدارة بعض الخطوات أبرزها: تجميع الأدوات القديمة وإعادة إصلاحها، مع صناعة أي معدة لم تستطع الإدارة الحصول عليها. إجراء التجارب على المواد التقليدية التي كانت تستعمل في الماضي. تسجيل وتوثيق الطرق والمهن الخاصة ببناء المباني التقليدية عن طريق المختصين التابعين للإدارة، وكذا حصر وتسجيل أسماء الأدوات والمواد المستخدمة، وأسماء الحرفيين ودورهم في أعمال البناء التقليدي.



الكتاب: الشرق الأوسط وخرائط الدم
المؤلف: د. طارق عبود
الناشر: دار الفارابي، بيروت، 2018.
يمكن النظر إلى تاريخ صراع المعسكر الشرقي والغربي، متخذاً أقنعة أو عناصر بالنيابة، تتحرك وتحترب، لتضمن تمديد المفعول.
لم يخرج تقسيم منطقة الشرق الأوسط من ذهن أصحاب القرار في الولايات المتحدة، وسعوا جاهدين بكل ما أوتوا من قوة لإزالة حدود سايكس بيكو، وإعادة ترتيب المنطقة وحدودها بناءً للرؤية الأمريكية، ورسم خرائط الدول والكيانات الجديدة بدماء أبنائها. وشكلت حادثة الحادي عشر من أيلول بوابة كبيرة للولوج إلى هذا المشروع بحجة محاربة (الإرهاب الإسلامي)، بعد انتهاء صلاحية ورقة الإسلاميين الذين أدوا دورهم كاملاً في مقاومة الاحتلال السوفياتي.
وفي العام 2011 فُتِنت الشعوب بسحر الثورة وشعاراتها، من خلال ما سُمي بـ(الربيع العربي) الذي استحالت معه المنطقة بؤرة نار ودخان وقتل وتهجير وتوحش.
لقد أدى (الجهاد العالمي) في هذه المرحلة دوراً مركزياً ومؤثراً عبر مختلف مكوناته التي نهلت معظمُها من فكر عقدي توحشي واحد، وتناسل من هذا (الجهاد) عددٌ غير قليل من الجماعات، ولكن أكثرها بروزاً، كان ما أطلق على نفسه اسم (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام) وسمي اختصاراً بـ(داعش). وكان المعين والأداة الأفعل للأمريكيين في تنفيذ مشروعهم لإعادة تقسيم حدود المنطقة بالمقص الأمريكي.
لقد التقى المشروعان التكفيري والأمريكي في العام 2011 واستفاد كل طرفٍ من الآخر، مع وجود اختلاف في أهداف كل منهما، ولكن كان التوافق غير المباشر على المرحلة الأولى، وهي مرحلة التمكين التي ارتبطت بالحاجة إلى إطاحة بعض رؤوس الأنظمة العربية، وخلق الفوضى البناءة في التعبير الأمريكي، وإدارة التوحش في القاموس (الجهادي) وصولاً إلى الهدف الأساس من المشروع، وهو سوريا والعراق، لفصل سوريا بداية عن محور المقاومة، واستفراد كل عضو فيه على حدة، مما يتيح للأمريكيين و(إسرائيل) وحلفائهما من السيطرة العسكرية والسياسية على الشرق الأوسط الجديد الذي كان سيولد من جراء التقسيم المحدث الذي سيتمخض عن كيانات طائفية وعرقية ومذهبية. هذا المشروع كان الأداة التنفيذية فيه تنظيم القاعدة، الذي تفرع عنه عددٌ من الجماعات، أهمها تنظيما داعش والنصرة.
تمحورت الإشكالية الرئيسة في الكتاب حول مشروع التقسيم الجديد الذي وضعه (برنارد لويس)، ثم طوره العقيد (رالف بيترز) من خلال دراسته الموسومة بـ(حدود الدم، كيف سيكون الشرق الأوسط بحلته الأفضل). بالإضافة إلى الدعم الأمريكي والحلفاء للتنظيمات الإرهابية، وكشف تمويلها، وانتقال أفرادها، ودعمها إعلامياً وسياسياً في المحافل الدولية، وفي مجلس الأمن، وفي الجامعة العربية. حاولنا إثبات ذلك من خلال الوثائق والأدلة التي تُخرِج الحديثَ من كونه اتهاماً لفظياً وسياسياً، إلى التركيز على الوقائع التي تثبت هذا الاتهام، ليصبح دليلاً ومرجعية تاريخية للمرحلة الأكثر خطورة التي مرت بها الأمة.
الكاتب: د.طارق عبود، أستاذ اللغة العربية وآدابها في الجامعة اللبنانية. كاتب وباحث في الشؤون السياسية. كتب العديد من المقالات السياسية في الصحف اللبنانية والعربية. ناقد أدبي، وله عدد من المقالات النقدية في صحيفتي السفير والنهار اللبنانيتين. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات السياسية والأدبية.



مذكرات أحمد علي بن أسدالله الكاظمي (جزءان)
أعدها للنشر: الدكتور فهد بن عبدالله السماري
قدم لها وشارك في مراجعتها الدكتور زهير بن أحمد الكاظمي
دارة الملك عبدالعزيز بالرياض 2016م
أحمد العلاونة: الأردن
 عندما يشرع صاحب اليوميات في كتابة يومياته وخواطره لا يظن أنها ستكون مرجعاً، لأنه كتبها للذكرى والتوثيق.
 والمذكرات لون من ألوان الأدب، وجنس أدبي مستقل بخصائصه وعريق في تاريخه. ومن مصادر التاريخ في توثيق الحوادث والشخصيات والحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية. ويكون حديثه عنها في الغالب دقيقاً لأنه عاصرها وشارك في بعض فعالياتها.
 ومن المذكرات التي صدرت عام 2016م عن دارة الملك عبدالعزيز بالرياض (مذكرات أحمد علي بن أسدالله الكاظمي) التي أعدها للنشر الدكتور فهد بن عبدالله السماري.
 وكان لإقامته بالرياض وعمله فيها، بعيداً عن مدينته مكة المكرمة أثر في كتابة هذه المذكرات التي تضمنت أحداثاً ووقائع لأهم زمن في تأسيس المملكة العربية السعودية وتطورها، ومما زاد في أهميتها قربه من مؤسسها الملك عبدالعزيز وأولاده من ملوك وأمراء. وتحوي السنوات 1356 - 1401هـ. وكان أغنى هذه المذكرات هو ما دوّنه في السنوات 1356 - 1373هـ، وهي الأعوام التي قضاها بالرياض، فكان يسترسل في ذكر الحوادث. وضعف سرد المذكرات عندما رجع إلى بلده مكة المكرمة، فالسنوات 1374 - 1401هـ، لم تأخذ سوى 28 صفحة، حتى إنه لم يسجل استشهاد الملك فيصل عام 1395هـ/1975م، وتولي الملك خالد الحكم. وكانت لغته فيها جيدة تشد القارئ.
 والمذكرات مصدر رئيس لمن أراد أن يترجم للمعاصرين لأنه أسهب في الحديث عنهم بدقة، وذكر أموراً عنهم لم أعرفها من خلال كتب تراجم المعاصرين. وتحدث بمعلومات عن تأليف بعض الكتب ربما لا تجدها إلا في هذه المذكرات، مثل كتاب (نشر النور والزهر) 2/1038 و(الكتاب الذهبي) 2/841-843 الذي هو أصل كتاب الزركلي المعروف (شبه الجزيرة في عهد الملك عبدالعزيز) و(الكتاب الذهبي) شُكّل من لجنة ضمّت: يوسف ياسين، وخيرالدين الزركلي، وأحمد إبراهيم الغزاوي، وخالد الفرج، وصاحب المذكرات. وآل العمل إلى خيرالدين الزركلي فزاد فيه وحرر فكان كتابه الشهير (شبه الجزيرة).
 وقد تفاوتت اليوميات فيما بينها، بعضها وقع في عدة صفحات، كحديثه عن ثورة الشريف حسين على الترك 1362هـ 1/ 511-516، وبعضها الآخر لا يزيد على بضعة أسطر، كما جاء في الصفحات1/265-267، و2/1012-2015. وذلك راجع إلى أهمية الحدث، فعندما يكون الحدث مهماً يطيل.
 ويلاحظ العلاقة الحميمية بين صاحب المذكرات والشيخ عبدالله خياط إمام الحرم المكي، وذلك لأنهما درّسا في مكة المكرمة، ولأنهما صاهرا الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة إمام الحرم المكي، وهو ما عمّق تلك العلاقة وبخاصة في الجانب الأسري.
 ومن العلاقة الحميمة أيضاً ما كان بينه وبين الأمير ماجد بن عبدالعزيز أمير مكة المكرمة، فعندما كان يزوره المؤلف في قصره يستقبله استقبالاً حاراً، فيقوم من كرسيه ليقابله عند مدخل الغرفة، الأمر الذي يجعل الجالسين الحاضرين يستغربون ذلك، فيخاطبهم الأمير بأن هذا أستاذي، فإذا جاء الخادم بالقهوة فلا يأخذ الفنجان قبله بل يقدمه على نفسه 2/1048.
 أما ما قام به الدكتور فهد فهو قراءته لليوميات في 57 دفتراً، وتحديده المناسب منها للنشر، فاستبعد المعلومات المتكررة وغير المهمة، واستبعد النصوص التي ترجمها المؤلف من روايات إنجليزية، لعدم علاقتها باليوميات، واستبعد أيضاً بعض الأحداث والمعلومات العائلية الخاصة عن أسرته، واستبعد كذلك بعض آرائه الخاصة عن بعض الشخصيات الذين عرفهم عن قرب، لأن أسر تلك الشخصيات موجودة اليوم ويؤذيها مثل هذه الآراء، وكذلك لم يدرج كثيراً من اليوميات المنقولة من الصحف اليومية وبعض المجلات بعد عام 1373هـ دون أن يورد رأيه أو يعلق، لأن في نشرها فائدة من حيث ارتباطها بالمذكرات، علاوة على أنها متوافرة ومرصودة في الصحف. وأضاف تعليقات وإيضاحات في الهوامش. وأثبت وثائق وصوراً كثيرة تضفي بهاء وتوضيحاً على المذكرات. ومما يحسن ذكره في الختام أن هذه المذكرات نشرت بتوجيه من الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي كان من تلاميذ المؤلف.



المجلة: أشبال السعودية (مجلة)
الجهة: الشركة السعودية للطيران
بداية الإصدار: 1982.
مجلة شهرية سعودية صدر العدد الأول منها في محرم 1402هـ، أكتوبر 1982م، عن الشركة السعودية للطيران مع وكالة الصحافة الإسلامية، وهي المجلة نفسها التي صدرت فيما بعد داخل مجلة أهلاً وسهلاً (انظر. الفقرة التالية)، وأهدتها الشركة السعودية إلى الجيل الجديد.
مديرها العام أحمد مطر ومدير العلاقات العامة يعرب عبدالله بلخير. ولا تعتمد المجلة كثيراً على القصص الكارتونية وتعتمد أكثر على المعلوماتية والتسالي، والقصص غير الكارتونية، وتشغل التسالي عدة صفحات تحت عنوان: رياضة ذهنية، فيها كلمات متقاطعة ومتاهات، وتوصيل الأرقام، والتلوين، وكلمات ضائعة، وتظليل واختبر قدرتك الفنية.. ولا تنشر المجلة مسابقات باعتبار أن القارئ لها عابر، لكنها تنشر صور القراء ومساهماتهم ورسوماتهم تحت اسم حديقة الأشبال، وفي الوقت نفسه تحاول التواصل مع القراء، صارت المجلة ملحقاً في منتصف الثمانينات ثم توقفت عن الصدور، تهتم بالمعارف الدينية والعلمية ليس هناك شعار ثابت للمجلة ولا تباع ولا تعتمد على الإعلانات.
وحفلت المجلة بالتنوع والحيوية في الأبواب من خلال مادة ذات مزايا واكبت المعرفة الموجهة إلى الطفل، وأسهمت في مجالي التثقيف والتسلية معاً:
قبسات من تاريخ الإسلام، موسوعة الأشبال، حول العالم مع السعودية، من آيات الله في الآفاق، الكوبرا والنمس، نادي الأشبال، هدية العدد، تقنية، هوايات ومهارات، الجديد في عالمك، المؤمن القوي، الرياضة، نحن الأشبال، رياضة ذهنية، سؤال وإجابة.



أهلاً وسهلاً بالأشبال
الجهة: الخطوط الجوية السعودية
بداية الإصدار: 1989
مجلة سعودية شهرية صدرت نهاية عام 1989 كملحق داخل مجلة أهلاً وسهلاً التي تصدرها العلاقات العامة بالخطوط الجوية السعودية، توقفت عن الصدور مع بداية عام 1992م، رئيس التحرير: أيوب عبدالله بلخير، قطع المجلة 30× 22سم، عدد الصفحات 10 صفحات ملونة، لها غلاف خارجي، وتسمى في الحشايا (أشبال السعودية) توجه إلى الأطفال من سن 6 إلى 14 سنة، والشخصية الرئيسة فيها هي هشام.
تعتمد المجلة على 3 صفحات من القصص الكرتونية، يخلو الملحق من المقدمة أو الإشارات وليست هناك إشارة إلى المؤلفين أو الرسامين أو حتى توقيعات بعضهم، تخلو المجلة من مساهمات القراء أو رسوم لهم وتأتي هويتها أن قارئها عابر، وهو يركب الطيارة قد يحتفظ بها، أو يتركها في الطائرة، تخلو المجلة من أي شعار، ولا تباع بل توزع مجاناً على متن الطائرات، وهناك صفحتان: نزهة الأذكياء تعتمد على التسالي وحلولها، ونصف صفحة للهوايات، وقصة هشام غالباً ما توجه إلى الطفل دون الثامنة، حيث تمتزج الرسوم التوضيحية بالكتابة، تخلو هذه الصفحات من الإعلانات وإن كانت المجلة في حد ذاتها تعتمد على الإعلانات
وحفلت الأبواب بمادة علمية متميزة موجهة بأسلوب مبسط ومسلٍ إلى الأطفال: المعلوم والمستقبل، أصل الأشياء، ابن بطوطة.

ذو صلة
التعليقات