مجلة شهرية - العدد (528)  | سبتمبر 2020 م- محرم 1442 هـ

الافتتاحية

على امتداد الأعداد السابقة، حاولت (المجلة العربية) أن تقدم لقارئها العربي الكريم محتوى ثقافياً شاملاً ومنوعاً يحيط بمناطق المملكة وجهاتها وتنوعها، عبر تخصيص عدد من الملفات لا تتجاوز الثلاثة في السنة الواحدة لتقديم ذلك المحتوى. وقد رصدت المجلة أصداءً إيجابية عالية، ليس على مستوى المعرفة فقط, بل على مستويات لفت الانتباه لدى الباحثين والمتخصصين للدراسة والبحث المعمق في بعض الجوانب التي تطرقت إليها ملفات بعض المناطق والواحات الثقافية، مثل ملف الأحياء التاريخية في الدرعية والحقول الآثارية في العلا والأخدود في نجران وغيرها. اليوم تحط المجلة العربية عبر ملفها المخصص لمنطقة الحدود الشمالية، وعاصمتها مدينة عرعر، في مكتنز ثقافي وتاريخي مميز. فهذه المنطقة الغالية إلى جانب أهميتها الاقتصادية المرتبطة بالفوسفات والمعادن، وأيضاً أهميتها الإستراتيجية نظراً لموقعها الجغرافي الإستراتيجي الممتد على الحدود السعودية العراقية الأردنية، فهي تمتاز بالبعد التاريخي والثقافي والسياحي، خصوصاً مع موسم الشتاء وتساقط الثلوج التي تمنحها مسحة من البياض الساحر، إلا أن ارتباط المنطقة بالبعد الاقتصادي والصناعي والاستثماري ممثلاً بمناجم الفوسفات وحقول الغاز الطبيعي ومجال التعدين كان عاملاً مهماً في جذب أنظار المستثمرين. كما حظيت المنطقة بدعم حكومي مكنها من إنشاء بنية تحتية متينة وتحقيق نهضة شاملة إلى جانب عناية رؤية المملكة 2030 بواقع المنطقة ومستقبلها. أعود لفكرة الثقافة التي هي اختصاص (المجلة العربية) لأجد مساحة واسعة من الاهتمامات الثقافية التي تستحق منطقة الحدود الشمالية بحثها وتعميقها وتقديمها والتعريف بها على مستويات؛ الثقافة الشفاهية والتاريخية والآثارية والموروثات والفلكلور، وهو ما يشكل في مجمله, مع جمالية المكان الطبيعية, مورداً سياحياً وثقافياً فريداً. لن أطيل فقط أهدي للحدود الشمالية العزيزة إلى قلوبنا جميعاً، أرضاً وتاريخاً وثقافة، تحية لا تحدها الحدود، فأهلاً بكم إلى جوهرة الوطن العزيزة.

ذو صلة
التعليقات