مجلة شهرية - العدد (556)  | يناير 2023 م- جمادى الثانية 1444 هـ

المستودعات الرقمية

المستودعات الرقمية مصطلح جديد في عالم المعلومات، وقد ساهمت شبكة الإنترنت في تسهيل الوصول إلى المعلومات والمشاركة فيها والاحتفاظ بها، وهو ما ساهم في ظهور المستودعات الرقمية كنتيجة لحاجة القطاع الذي أنشأه للاستفادة من هذه البيئة الرقمية ليتم استخدامها في مجالات محددة، وانطلاقاً من ذلك فإن المستودع الرقمي هو بيئة رقمية تعاونية على شبكة الإنترنت يتخصص في مجال معين، ويجمع ويقتني ما يودع فيه من مواد رقمية بشكل تعاوني من قبل المستفيدين، ومن ثم تنظم محتوياته وتحفظ بشكل يسهل معه إتاحة الوصول الحر لهذه المقتنيات، ويذكر (أسامة خميس) أن المستودعات الرقمية هي ذلك النوع الذي يعمل على اتاحة الشكل الرقمي للإنتاج الفكري الذي يصدر عن مؤسسة ما دون قيود أو عوائق وعادة يتبع لجامعة أو لمعهد أو لمركز بحثي.
وتهدف المستودعات الرقمية إلى عدة أهداف منها:
- الحصول على مصادر لتطوير وتعزيز الخبرات والممارسات في المجال الذي تخدمه.
- إدارة المعلومات والمعرفة لتتم المشاركة فيها والاستفادة منها من قبل الأشخاص والجهات المستفيدة وإثراء محتوى المستودع وزيادته عبر ما يقومون بإيداعه من أعمال وأبحاث.
- تشجيع وتطوير الممارسات التعاونية.
وقد يشار إلى المستودعات الرقمية، بالأرشيف الرقمي، أو الإلكتروني، وهي بهذا الشكل تشتمل المستودعات المؤسسية والمركزية.
وتشتمل هذه المستودعات الرقمية على نسخ إلكترونية من مقالات الدوريات العلمية، سواء قبل التحكيم العلمي لها أو بعده، أو هما معاً. وتشتمل بعض المستودعات على الأنماط الأخرى للمطبوعات، مثل الرسائل الجامعية والتقارير التقنية والكتب الإلكترونية والمواد السمعبصرية.. إلخ.
وتعد المستودعات الرقمية أكثر أساليب الأرشفة الذاتية معيارية ومنهجية، لأنها تدار وفقا لأحد نظم إدارة المحتوى Content Management System الرقمية، وتدعم تطبيقات تبادل المعلومات interchange data، وغالباً يتم إدراجها بأحد أدلة المستودعات، مثل دليل مستودعات الوصول الحر The Directory of Open Access Repositories، كما أنها تتميز بإتاحتها لعموم المستفيدين دون عوائق أو قيود، وتشتمل على كثير من أنماط الإنتاج الفكري وعلى رأسها مقالات الدوريات العلمية، سواء كانت تلك المقالات طبعات مبدئية pre-prints أو مستلات post-prints من المقالات المحكمة والمنشورة بالفعل في دوريات تقليدية.
ومن أنماط المحتوى الأخرى للمستودعات الرقمية: الكتب، التقارير، الرسائل الجامعية، ملفات الباوربوينت.. إلخ.
ويظهر الفرق بين المستودعات الرقمية والمكتبات الرقمية من خلال إدراك نقاط الالتقاء والتشابه، وأيضاً نقاط الاختلاف، فالخدمة فيهما تتشابه من حيث الرجوع إلى مصادر رقمية متاحة على الشبكة العنكبوتية، ويمكن البحث عنها بواسطة محرك بحث خاص لذلك، ويتميز المستودع الرقمي بكونه أشمل وأوسع من المكتبة الرقمية بما يتيحه من الوصول الحر، والمشاركة في استخدام المحتوى وكذلك المشاركة في دعم المحتوى بما يحمل فيه من مواد ووثائق وصور ليس بالضرورة أن تكون حاصلة على رخصة نشر، بل قد تكون تجميعاً لما له صلة بمقرر ما من عدد من المصادر، أو تكون عبارة عن وثائق، أو أي مواد أخرى ذات صلة بالخدمات التي يقدمها المستودع الرقمي، في حين أن المكتبة الرقمية تقتصر على اقتناء ونشر مصادر محددة من حيث مواصفاتها وإجازة نشرها وتحكيمها.

ذو صلة
التعليقات